ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩ - الحديث ١٤
[الحديث ١٤]
١٤الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ بِهِ عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى الِاضْطِجَاعِ وَ الْوُضُوءُ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ بِالْوَسَائِدِ فَرُبَّمَا أَغْفَى وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ قَالَ يَتَوَضَّأُ قُلْتُ لَهُ إِنَّ الْوُضُوءَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا خَفِيَ عَنْهُ الصَّوْتُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَيْهِ تَمَامَ الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ ع إِذَا خَفِيَ عَنْهُ الصَّوْتُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ إِعَادَةِ الْوُضُوءِ مِنَ الْإِغْمَاءِ وَ الْمِرَّةِ وَ كُلِّ مَا يَمْنَعُ مِنَ الذُّكْرِ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْبَوْلَ وَ الرِّيحَ وَ الْغَائِطَ وَ الْجَنَابَةَ
في بعض تعليقاتنا عليه، فلاحظ إن أردت حقيقة الحال. انتهى. و الظاهر حمل الخبر على التقية، و على ما حمله الشيخ- رحمه الله-
عليه محمول على ما إذا لم يمكنه الخروج للوضوء: إما لازدحام الناس، أو لضيق وقت
الجمعة، و سيأتي تفصيل القول فيه إن شاء الله. الحديث الرابع عشر:
قوله عليه السلام: الوضوء يشتد عليه قال الشيخ البهائي رحمه الله: أراد به أنه يصعب عليه صعوبة قليلة لا تؤدي إلى جواز التيمم، و إلا لسوغه عليه السلام له، و إنما ذكر الراوي تعسر الوضوء عليه و أردفه بقوله" و هو قاعد" رجاء في أن يرخص عليه السلام له في ترك مطلق الطهارة، و طمعا في أن يكون النوم حال القعود و تمكن المقعد من الأرض غير ناقض للطهارة، كما ذهب إليه بعضهم، و خصوصا إذا كانت